الشيخ محمد تقي الفقيه

56

قواعد الفقيه

أربع من النسوة أو شهادة رجل وامرأتين تكفي لاثبات الحق المالي وأن ذلك لا يكفي في ثبوت الهلال ولا في ثبوت الوصية . فالتفكيك في الامارة الواحدة ممكن وواقع في الشريعة ، وليكن ما نحن فيه منه إذا ساعد الدليل . وقد تحصل أن السند يكون حجة إذا عمل المشهور بمروياته ، وأنه بنفسه لا يكون حجة إذا اعرض عنه المشهور ، وأن الفقرة التي اعرض عنها المشهور يكون الظن بصدورها ليس حجة ، والتي عمل بها المشهور يكون الظن بصدورها حجة ، وإن كان السند واحدا . فإن السبب وإن اتحد إلا أن المتعلق متعدد . بل ربما نقول بجواز ذلك مع اتحاد السبب والمتعلق لاحتمال تعدد المناط ، من جهة لا يعرفها العبد ويعرفها المولى الحكيم ، ويكفي هذا المقدار في اثبات الامكان . ثم إن هذا بالنسبة للاحكام المتعددة المستفادة من فقرات متعددة ، وأما بالنسبة لما عداها فله حكم آخر « 1 » . 21 - قاعدة في حكم الرواية الواحدة من حيث الزيادة والنقيصة قاعدة إذا وردت رواية واحدة ، وزاد بعض الرواة فيها لفظا أو الفاظا توجب اختلاف المعنى ، فهل أصالة عدم الزيادة معارضة باصالة عدم النقيصة ، فيرجع حينئذ لأصالة عدم الحجية بالنسبة للزائد . أو أن اصالة عدم الزيادة حجة دون اصالة عدم النقيصة ، لأن الغالب في الكتب نقص المكتوب دون زيادته ، فالزيادة السهوية أقل وقوعا من النقيصة السهوية . فتكون طريقة العقلاء بالنسبة لها ثابتة دون اصالة عدم النقيصة . احتمالان . وليعلم أن هذين الأصلين ، ان رجعا إلى اصالة عدم الغفلة التي هي

--> ( 1 ) صبح السبت 26 رجب 1375 ه .